ما هو قياس التنفس، وكيف يُجرى، وفيمَ يُستخدم؟

فحص قياس التنفس طريقة بسيطة وغير جراحية لقياس مدى كفاءة عمل رئتيك. فهو يسجّل كمية الهواء التي يمكنك زفرها ومدى سرعة ذلك، ما يساعد طبيبك على تشخيص حالات مثل الربو والانسداد الرئوي المزمن. في Sleep and Lung Care، تُغطّى تكلفة قياس التنفس بالكامل عبر Medicare في عياداتنا الخمس في ملبورن وفيكتوريا، بما في ذلك Epping وBrunswick وDoncaster East.

ما هو قياس التنفس؟

قياس التنفس فحص بسيط وغير جراحي يُستخدم لقياس كمية الهواء التي يمكنك شهيقها وزفيرها، ومدى سرعة الزفير. وهو يقيّم حجم الهواء وتدفقه في رئتيك، ما يوفر معلومات قيّمة عن عمل جهازك التنفسي.

الهدف الرئيسي من قياس التنفس هو تقييم وجود الحالات التي تؤثر على التنفس ومدى شدتها. فيمكنه تحديد انسداد مجرى الهواء والإشارة إلى نمط تقييدي، وهو ما يحتاج إلى فحوصات إضافية لتأكيده، من خلال قياس مؤشرين رئيسيين: السعة الحيوية القسرية (FVC) وحجم الزفير القسري في الثانية الأولى (FEV1).

  1. السعة الحيوية القسرية (FVC): إجمالي حجم الهواء الذي يمكنك زفره بقوة بعد أخذ نفس عميق.
  2. حجم الزفير القسري في الثانية الأولى (FEV1): كمية الهواء التي يمكنك زفرها بقوة خلال الثانية الأولى من الزفير.

تساعد نسبة FEV1 إلى FVC في تحديد انسداد مجرى الهواء في حالات مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD). أما التليّف الرئوي فيتطلب فحوصات أخرى لتشخيصه.

كيف يُجرى قياس التنفس؟

يُجرى قياس التنفس عادةً في عيادة الطبيب أو في مختبر لفحص وظائف الرئة. وهو إجراء بسيط يستغرق عادةً نحو 15 إلى 30 دقيقة. وإليك ما يمكنك توقعه أثناء الفحص:

  1. التحضير: قبل الفحص، قد يُطلب منك تجنّب تناول وجبة ثقيلة أو شرب الكحول لبضع ساعات. وقد تحتاج أيضاً إلى الامتناع عن استخدام البخاخات أو غيرها من أدوية الجهاز التنفسي، بحسب تعليمات طبيبك.
  2. إجراء الفحص:
    • ستجلس بشكل مريح، وسيوضع مشبك على فتحتي أنفك لمنع خروج الهواء من أنفك أثناء الفحص.
    • سيُطلب منك أخذ نفس عميق ثم الزفير بأقصى قوة وسرعة ممكنة في جهاز قياس التنفس (جهاز يسجّل الهواء الذي تزفره).
    • قد يُكرر الفحص عدة مرات لضمان الدقة. وسيراقب الفني جهدك، وقد يُطلب منك المحاولة مرة أخرى إذا لم يكن زفيرك قوياً بما يكفي أو إذا كانت نتائج الفحص غير متسقة.
  3. الرعاية بعد الفحص: بعد الفحص، يمكنك استئناف أنشطتك المعتادة. لا توجد عادةً آثار جانبية تُذكر، وإن كان بعض الأشخاص قد يشعرون بقليل من الدوار أو التعب بعد الجهد المبذول أثناء الفحص.

فيمَ يُستخدم قياس التنفس؟

يُستخدم قياس التنفس في المقام الأول لتشخيص أمراض الرئة وإدارتها. وهو مفيد في الحالات التالية:

  1. تشخيص أمراض الجهاز التنفسي:
    • الربو: يمكن لقياس التنفس أن يساعد في تأكيد تشخيص الربو من خلال إظهار انسداد في مجرى الهواء يتحسن مع دواء موسّع القصبات.
    • مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD): قياس التنفس ضروري لتشخيص الانسداد الرئوي المزمن، وهو مرض رئوي تقدّمي يشمل انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن. في هذا المرض يكون تدفق الهواء معاقاً، ويُظهر قياس التنفس انخفاضاً في نسبة FEV1/FVC.
    • التليّف الرئوي: تسبب هذه الحالة تصلّب أنسجة الرئة وتندّبها. وقد يُظهر قياس التنفس انخفاضاً في أحجام الرئة وضعفاً في تدفق الهواء.
    • أمراض الرئة الأخرى: يمكن لقياس التنفس تقييم وظائف الرئة في حالات مثل التهاب الشعب الهوائية وانتفاخ الرئة. لكنه لا يشخّص سرطان الرئة.
  2. متابعة تطور المرض: لدى المرضى المصابين بأمراض تنفسية مزمنة مثل الربو أو الانسداد الرئوي المزمن، يُستخدم قياس التنفس لمتابعة وظائف الرئة مع مرور الوقت. ومن خلال مقارنة النتائج الأساسية بفحوصات المتابعة، يمكن للأطباء تقييم مدى التحكم في الحالة أو ما إذا كان المرض يتفاقم.
  3. تقييم فعالية العلاج: إذا وُصف للمريض دواء جديد أو خطة علاجية جديدة، يمكن لقياس التنفس أن يساعد في تحديد ما إذا كان العلاج يحسّن وظائف الرئة. فهو يساعد على قياس فعالية موسّعات القصبات أو الستيرويدات المستنشقة أو غيرها من العلاجات الموصوفة.
  4. التقييم قبل الجراحة: كثيراً ما يُجرى قياس التنفس قبل العمليات الجراحية الكبرى، لا سيما لدى المرضى الذين لديهم تاريخ من أمراض الرئة. فهو يساعد الأطباء على تقييم قدرة المريض على تحمّل التخدير والتعافي من الجراحة.
  5. تقييم أمراض الرئة المهنية: يمكن أن يكون قياس التنفس مفيداً في تقييم وظائف الرئة لدى الأشخاص المعرّضين لمواد ضارة في مكان العمل، مثل الغبار أو المواد الكيميائية أو الأسبستوس. وهو يساعد في الكشف المبكر عن أمراض الرئة المهنية.
  6. الفحص للكشف المبكر: في بعض الحالات، يُستخدم قياس التنفس لفحص الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بأمراض الرئة. فعلى سبيل المثال، قد يخضع المدخنون فوق سن الأربعين لقياس التنفس للتحقق من العلامات المبكرة للانسداد الرئوي المزمن أو غيره من أمراض الرئة، حتى لو لم تكن لديهم أعراض واضحة.

الخلاصة

قياس التنفس أداة بالغة الأهمية في طب الجهاز التنفسي والنوم، إذ يقدم معلومات لا تقدّر بثمن عن وظائف الرئة ويساعد في تشخيص مجموعة متنوعة من أمراض الرئة وإدارتها. ومن خلال إعطاء صورة مفصّلة عن مدى كفاءة عمل الرئتين، يمكن لقياس التنفس أن يساعد في توجيه قرارات العلاج، ومتابعة تطور المرض، وتحسين رعاية المرضى بشكل عام. وسواء كنت تخضع للتقييم بسبب حالة مزمنة أو تستعد لعملية جراحية، فإن قياس التنفس يوفر طريقة سريعة وغير جراحية لتقييم صحة جهازك التنفسي.

الأسئلة الشائعة

هل قياس التنفس مغطى بالكامل عبر Medicare؟

نعم. تقدم Sleep and Lung Care فحوصات وظائف الرئة المغطاة بالكامل عبر Medicare، بما في ذلك قياس التنفس، في عياداتنا في فيكتوريا. وستحتاج إلى إحالة من طبيب العائلة أو الأخصائي.

كم يستغرق فحص قياس التنفس؟

تستغرق معظم فحوصات قياس التنفس نحو 15 إلى 30 دقيقة. تزفر بقوة في قطعة فموية عدة مرات، ويمكنك العودة إلى أنشطتك المعتادة فوراً بعد ذلك.

بقلم

⁦Dr Bassem Dawood⁩ طبيب جهاز تنفسي ونوم ⁦(MBChB (Hons), FRACP)⁩ ورئيس ⁦Sleep and Lung Care⁩، ولديه اهتمام خاص بالكشف المبكر عن سرطان الرئة ومتابعته، والعقيدات الرئوية، والتنظير بالموجات فوق الصوتية داخل القصبات ⁦(EBUS)⁩. يستقبل المرضى في عيادات المركز في ملبورن ويعمل في قسم طب الجهاز التنفسي في ⁦Northern Hospital⁩.