قلة النوم

ما هو عدم كفاية النوم؟

هذا هو المصطلح الذي يستخدمه الأطباء عندما لا يحصل الشخص على ما يكفي من النوم المريح. ويختلف عدم كفاية النوم عن الأرق، وهو صعوبة الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه. وفي كلتا الحالتين قد ينام الشخص أقل مما ينبغي ويجد صعوبة في البقاء يقظًا خلال النهار. لكن بشكل عام، يستطيع من يعانون من عدم كفاية النوم أن يناموا لو أتيحت لهم الفرصة. وعادةً ما تكون هناك أمور خارجة عن إرادتهم تمنعهم من الحصول على نوم مريح.

لماذا النوم مهم؟

أنت بحاجة إلى النوم لتشعر باليقظة خلال النهار، ولتكون منتبهًا بما يكفي لأداء أنشطتك المعتادة، وللحفاظ على صحة جسمك. وإذا لم تحصل على ما يكفي من النوم، أو لم يكن نومك مريحًا، فقد يؤدي ذلك إلى مشكلات. ويمكن لأمور كثيرة مختلفة أن تعيق النوم. فمثلًا، قد تعمل ساعات طويلة، أو ترعى أفراد العائلة، أو تعاني من مشكلات صحية تجعل الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه صعبًا. أو قد تحصل على ما يكفي من إجمالي ساعات النوم، لكنك تستيقظ كثيرًا ولا تشعر بالراحة بعد ذلك.

كم أحتاج من النوم؟

يختلف ذلك من شخص لآخر. فمعظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة ليشعروا باليقظة الكافية خلال النهار. لكن بعض الأشخاص يشعرون بالراحة بعد نوم أقصر، ويحتاج آخرون إلى نوم أطول ليشعروا باليقظة في اليوم التالي.

ما أعراض عدم الحصول على ما يكفي من النوم؟

إذا لم تكن تحصل على ما يكفي من النوم، فقد:
  • تجد صعوبة في البقاء مستيقظًا لأداء أنشطتك المعتادة
  • تجد صعوبة في التفكير بوضوح أو التركيز
  • تشعر بالحزن أو القلق أو سرعة الانفعال
  • تغفو في أوقات غير مناسبة، مثل أثناء العمل أو القيادة

هل يمكن أن يؤدي عدم الحصول على ما يكفي من النوم إلى مشكلات؟

نعم. إذا لم تحصل على ما يكفي من النوم، أو لم تشعر بالراحة بعد النوم، فقد يؤدي ذلك إلى مشكلات مثل:
  • الحوادث – إذا غفوت أثناء القيادة، فقد تتعرّض لإصابة خطيرة أو للوفاة. وقد تصيب أو تقتل شخصًا آخر عن غير قصد. وقد تحدث الحوادث أيضًا إذا كنت متعبًا جدًا أو غفوت أثناء رعاية رضيع أو طفل.
  • مشكلات العمل – إذا كنت متعبًا جدًا في العمل، فقد ترتكب أخطاء. ونتيجة لذلك قد تقع في مشكلة أو تفقد وظيفتك. وبحسب طبيعة عملك، قد يكون ذلك خطرًا عليك أو على الآخرين أيضًا.
  • مشكلات صحية – يمكن لعدم الحصول على ما يكفي من النوم المريح على مدى الوقت أن يؤثر في صحتك. فقد يجد جهازك المناعي صعوبة في أداء وظيفته في حماية جسمك من العدوى. وقد تكون أيضًا أكثر عرضة لخطر السمنة وأمراض القلب.
  • التوتر – إذا كنت تشعر بالتعب طوال الوقت، فقد تتوقف عن ممارسة الأنشطة التي كنت تستمتع بها، مثل قضاء الوقت مع الأصدقاء أو شريك حياتك. كما أن الغفوة في أوقات غير مناسبة قد تكون مصدر توتر وإحراج.

هل ينبغي أن أراجع الطبيب؟

نعم. إذا لم تتمكن من الحصول على ما يكفي من النوم، أو إذا كنت تشعر بالتعب كل يوم حتى بعد النوم، فتحدث إلى طبيبك أو الممرض؛ إذ يمكنهما مساعدتك على إيجاد طرق لتحسين نومك.

هل سأحتاج إلى فحوصات؟

على الأرجح لا. فسيتمكن طبيبك أو الممرض على الأرجح من معرفة ما إذا كنت تعاني من عدم كفاية النوم بمجرد التحدث معك. وقد يطلب منك أيضًا الاحتفاظ بسجل يومي لمدة أسبوع إلى أسبوعين، تدوّن فيه كيف تنام كل ليلة. وإذا أراد طبيبك معرفة المزيد عن أنماط نومك، فقد يقترح شيئًا يسمى «قياس النشاط الحركي». ويتضمن ذلك تسجيل النشاط والحركة بجهاز مراقبة يُرتدى عادةً على معصمك. ويُجرى الفحص في المنزل على مدى أسبوع إلى أسبوعين، ويقدّر كم تنام ومتى.

هل هناك علاجات يمكن أن تساعد؟

العلاج الرئيسي هو تحسين عاداتك لمحاولة الحصول على نوم أكثر وأفضل. ويسمي الأطباء ذلك اتباع «عادات النوم الصحية» الجيدة. ويعني ذلك أن:
  • تنام فقط بما يكفي لتشعر بالراحة ثم تنهض من السرير
  • تذهب إلى السرير وتستيقظ في الوقت نفسه كل يوم
  • لا تحاول إجبار نفسك على النوم. وإذا لم تستطع النوم، فانهض من السرير وحاول مرة أخرى لاحقًا.
  • تتناول القهوة والشاي والأطعمة الأخرى المحتوية على الكافيين في الصباح فقط
  • تتجنّب الكحول في وقت متأخر من بعد الظهر والمساء ووقت النوم
  • تتجنّب التدخين، خاصةً في المساء
  • تُبقي غرفة نومك مظلمة وباردة وهادئة وخالية مما يذكّرك بالعمل أو الأمور الأخرى التي تسبب لك التوتر
  • تحلّ مشكلاتك قبل الذهاب إلى السرير
  • تمارس الرياضة عدة أيام في الأسبوع، ولكن ليس قبل النوم مباشرة
  • تتجنّب النظر إلى الهواتف أو أجهزة القراءة («القارئات الإلكترونية») التي تصدر ضوءًا قبل النوم؛ فهذا قد يجعل الخلود إلى النوم أصعب.
  • تتجنّب القيلولات الطويلة إذا كنت تجد صعوبة في النوم ليلًا، خاصةً في وقت متأخر من بعد الظهر. ويمكن أن تكون القيلولات القصيرة (نحو 20 دقيقة) مفيدة، خاصةً إذا كان جدول عملك يتغيّر من يوم لآخر وتحتاج إلى أن تكون يقظًا في أوقات مختلفة.

ومن الأمور الأخرى التي يمكن أن تحسّن النوم:

  • العلاج بالاسترخاء، حيث تركّز على إرخاء جميع عضلات جسمك واحدة تلو الأخرى
  • العمل مع مستشار أو أخصائي نفسي للتعامل مع المشكلات التي قد تسبب سوء النوم

الأسئلة الشائعة

كم يحتاج البالغون من النوم؟

يحتاج معظم البالغين إلى نحو سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة ليشعروا باليقظة خلال النهار، وإن كانت الكمية الدقيقة تختلف من شخص لآخر.

بقلم

⁦Dr Bassem Dawood⁩ طبيب جهاز تنفسي ونوم ⁦(MBChB (Hons), FRACP)⁩ ورئيس ⁦Sleep and Lung Care⁩، ولديه اهتمام خاص بالكشف المبكر عن سرطان الرئة ومتابعته، والعقيدات الرئوية، والتنظير بالموجات فوق الصوتية داخل القصبات ⁦(EBUS)⁩. يستقبل المرضى في عيادات المركز في ملبورن ويعمل في قسم طب الجهاز التنفسي في ⁦Northern Hospital⁩.